محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
212
الفتح على أبي الفتح
والتاء في تلوم ، ولا يمنع أن تكون للمخاطب وفسر هذا البيت بقوله بعد : تضيق بشخصك أرجاؤها . . . ويركض في الواحد الجحفل يقول : هذه الخيمة يركض في الواحد منها العسكر الكثير لعظمه إلا إنه تضيق عن شخصك نواحيها . لأنك تشمل الزمن ، وتعلو زحل . وقوله : وتقصرُ في جوفها . . . وتركزُ فيها القنا الذبل فهذا كله إيضاح لما مضى . قال الشيخ أبو الفتح في هذا البيت : إنما خص الذبل بالطول ، لأنها لا تذبل حتى تطول . وهذه دعوى منه ، فما بين الذبول والطول مشاركة . والذبول قد يوجد في غير الطويل . اللهم إلا أن تكون هذه الدعوى مسموعة ، أو مقترنة ببيان غفل عنه . والذي عندي إنه لم يأت بالذبل بل إلا للقافية ، ولأنها لفظة من صفات القنا ، وأقام بها الوزن والقافية . ولو كانت على النون لقال : اللدن ، أو على الياء لقال : القنا الخطى ، إذ كانت هذه صفات الرماح ، يؤتى معها بها ولا تنفرد عنها في الأغلب . وقوله : جعلتك بالقلب لي عدة . . . لأنك باليد لا تجعل قال الشيخ أبو الفتح أي أنت أكبر قدراً من أن تتصرف فيك